أحمد بن الحسين البيهقي
56
شعب الإيمان
قال : تسلم قلبك للّه ، ويسلم المسلمون من لسانك ويدك . قال : فأيّ الإسلام أفضل ؟ قال : الإيمان . قال : فما الإيمان ؟ قال : تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت ، قال : فأيّ الإيمان أفضل ؟ قال : الهجرة ، قال : وما الهجرة ؟ قال : أن تهجر السّوء ، قال : فأيّ الهجرة أفضل ؟ قال : الجهاد . قال : وما الجهاد ؟ قال : أن تجاهد - أو قال : تقاتل - الكفّار إذا لقيتهم . - وفي رواية سفيان قال : تقاتل العدوّ إذا لقيتهم ، ولا تغلّ ولا تجبن . - وفي رواية حماد - ثم لا تغلّ ولا تجبن ، وزاد ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ثمّ عملان هما من أفضل الأعمال إلّا من عمل عملا بمثلهما - وقال بإصبعيه هكذا السبّابة والوسطى - « حجّة مبرورة أو عمرة مبرورة » قال الحليمي - رحمه اللّه تعالى - فأبان هذا الحديث أن الإسلام الذي أخبر اللّه عزّ وجلّ أنه هو الدين عنده بقوله : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [ آل عمران : 19 ] . وقوله : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [ آل عمران : 85 ] . وقوله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [ المائدة : 3 ] . ينظم الاعتقاد والأعمال الظاهرة لأن قوله : « الإسلام أن تسلم قلبك للّه » .